السادس: أن أصولَ المذاهب الفقهيةِ تختلفُ اختلافًا جذريًا عن أصولِ مذاهبِ أهلِ السنةِ في مصادرِ التشريعِ، وطرقِ الاستنباطِ (٢).
السابع: أن أكثرَ هذه المذاهب مقطوعةُ الصلةِ عن المصدرين الرئيسين: الكتاب والسنةِ، وخاصةً السنة النبوية، فلا يكادون يرجعون إلى المصنفاتِ فيها التي عُنِيَ العلماءُ بها (٣).
يقولُ تقيُّ الدّينِ بنُ تيميةَ: "أمَّا الحديثُ، فهم - أيْ: الرافضة - أبعدُ الناسِ عن معرفتِه: لا إسناده ولا متنه، ولا يعرفون الرسولَ وأحوالَه، ولهذا إذا نقلوا شيئًا مِن الحديثِ كانوا مِنْ أجهلِ الناسِ به" (٤).
ويقول أيضًا: " يتبينُ أن الرافضة أمةٌ ليس لها عقلٌ صريحٌ، ولا نقلٌ صحيحٌ، ولا دينٌ مقبولٌ، ولا دنيا منصورةٌ" (٥)
وينقلُ القاضي إسماعيل الأكوع عن بعضِ علماءِ فرقةِ الزيديةِ قولَه: "ولهم - أي: أهل السنة - كتابانِ يسمونهما بالصحيحينِ: (صحيح البخاري