السبب الثالث: وجود أفرادٍ قليلين في العصر الحديثِ ينتحلون المذهبَ الظاهري (٢).
ويمكن بيان حكم التهذهب بالمذهب الظاهري في ضوء الآتي:
أولًا: للتمذهبِ بالمذهبِ الظاهري صورتانِ:
الصورة الأولى: التزامُ أقوالِ الظاهريةِ: الأصولية والفروعية، وعدمُ الخروجِ عنها في الجملةِ، وقد يصحبُ الالتزامَ معرفة الدليلِ في بعضِ المسائلِ.
وهذه الصورة مِن الالتزامِ لا تُقرّها أصولُ المذهبِ الظاهري، ولا يجوّزها أئمتُه، ويكون الملتزمُ بالمذهبِ الظاهري في هذه الحالةِ مرتكبًا لما نهاه عنه أئمةُ مذهبِه، ومناقضًا لأصلٍ مِنْ أصولِه، وهو منعُ التزامِ أقوال مذهبٍ بعينِه.