Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الثالث: التمذهب بغير المذاهب الأربعة

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٨٧٥

ومع كلِّ ما سَبَقَ، فإنّي لم أجعل المذهبَ الظاهري ضَمنَ القسمِ الأول؛ وذلك للأسبابِ الآتية:

السبب الأول: انفرادُ المذهبِ الظاهري بتدوينِ فروعِه، وتدوينِ أصولِه على وجه الخصوصِ في وقتِ مبكرٍ، الأمر الذي ميّزَ المذهبَ الظاهري عن سائرِ المذاهب المندثرةِ بأصولِه وفروعِه المدونةِ.

وقد كان هذا التدوين على يدِ الإمامِ ابنِ حزمٍ، إذ ألَّفَ عددًا مِن الكتب الأصوليةِ (١): كـ (الإحكامِ في أصولِ الأحكامِ)، و (النبذِ في أصولِ فقهِ الظاهرية)، و (الصاح في الردِّ على مَنْ قال بالقياسِ) (٢)، وكذلك ألَّفَ في فروعِ الظاهريةِ، كـ (المحلى)، وقد كان تطبيقُ أصولِ المذهبِ على فروعِه ظاهرًا (٣).

ولا يخفى ما لتدوينِ أصولِ المذهبِ وفروعِه مِنْ أثرٍ في بقاءِ أقوالِه على مرِّ العصورِ (٤).

السبب الثاني: انفرادُ المذهبِ الظاهري عن سائرِ المذاهبِ بآراء