وقد بيَّن أحدُ علماءِ المذهب الشافعي في القرن الحادي عشر الهجري (١) أنَّ الغالبَ على الناسِ في إقليمه (الأحساء)، التزامُ ترجيح مذهبِ إمامٍ معيَّنٍ بدءًا مِنْ كتاب: الطهارةِ إلى نهايةِ أبوابِ الفقهِ، والباعثُ عليه هو التقليدُ المذهبي المحضُ (٢).
وقد غَلَبَ على كثيرٍ من المتمذهبين الاعتمادُ على الكتبِ المختصرةِ، والاكتفاءُ بها (٣).
وقد بَزَرَ في القرونِ المتأخرة عددٌ من محققي المذاهب، مثل: أبي الحاسن بن المبرد الحنبلي (ت: ٩٠٩ هـ)، وابنِ نجيمٍ الحنفي (ت: ٩٦٩ هـ)، وشمسِ الدّينِ الرملي الشافعي (ت: ١٠٠٤ هـ)، ومنصور البهوتي الحنبلي (ت: ١٠٥١ هـ)، وأحمد الدردير المالكي (ت: ١٢٠١ هـ)، ومحمد بن عابدين الحنفي (ت: ١٢٥٢ هـ)، والشيخِ عبد الحي اللكنوي (ت: ١٣٠٤ هـ) (٤)، والشيخِ خير الدين الألوسي (ت: ١٣١٧ هـ) (٥)،