Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية الفرع الخامس عشر: المنكر

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٥٧٧

الجمعة - واجبٌ ... فجازت المسامحةُ في نقصانِ العددِ في الصلاة على القولِ الضعيفِ" (١).

ثالثًا: أمثلة الضعيف عند الحنابلة:

المثال الأول: يقولُ المرداويُّ فيما إذا عَلِمَ المصلّي بالنجاسةِ في أثناءِ صلاتِه: "أمَّا إذا لم تَزُل - أي: النجاسة - إلا بعملٍ كثيرٍ، أو في زمنٍ طويلٍ: فالمذهبُ: تبطلُ الصلاةُ. وقيل: يُزِيلها، ويَبْني. قلتُ: وهو ضعيفٌ" (٢).

المثال الثاني: يقولُ المرداويُّ - أيضًا -: "المذهبُ أنَّ تركَ الدواءِ أفضلُ ... ووجوبُ المداواةِ قولٌ ضعيفٌ" (٣).

الفرع الخامس عشر: المنكر

أولًا: التعريف اللغوي للمنكر:

المُنْكَر: اسمُ مفعولِ مِن الفعلِ أَنْكَرَ، يُقالُ: أَنْكَرَ يُنْكِرُ نُكْرًا، فهو مُنْكِرٌ، وأمرٌ مُنْكَرٌ.

والمُنْكَرُ: ضدُّ المعروفِ (٤). يقولُ ابنُ فارسٍ: "النونُ والكافُ والراءُ أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خلافِ المعرفةِ التي يسكنُ إليها القلبُ، ونَكَرَ الشيءَ، وأنكرَه: لم يقبلْه قلبُه، ولم يعترفْ به لسانُه" (٥).

والنَكْرُ والنَكَارَةُ والنُكْرُ: الدهاءُ والفطنةُ (٦)، والنُكُرُ: المُنْكَر، والأمرُ