تقدم لنا في الفرعِ التاسعِ أن مقابلَ المعروف: منكرٌ، وقد جاءَ مصطلحُ: (المنكر) في مدوناتِ المذهب المالكي على وجه الخصوصِ، ولم أقفْ على هذا المصطلحِ عند غيرِ المَالكيةِ - فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادر - والمنكرُ عندهم: الروايةُ التي لم تثبتْ عن الإمامِ مالكِ، أو القولُ الذي لم يثبتْ عن أحدِ علماءِ المذهبِ المالكي (٣).
وليس المرادُ بوصفِ القولِ بأنَّه منكرٌ عدمَ وجودِه في المذهبِ، بلْ إنكارُ نسبتِه إلى الإمامِ، أو إلى أحدِ علماءِ المذهبِ (٤).
أمثلة القول المنكر عند المالكية:
المثال الأول: نَقَلَ ابنُ الحاجب عن بعضِ المالكيةِ قولَه: "لا اشتراكَ - أي: بين آخر وقت صلاةِ الظهرِ وأوَل وقتِ صلاةِ العصرِ - وأنكره ابنُ أبي زيدٍ (٥) " (٦)، أيْ: أنكرَ أنْ يكونَ القولُ بالاشتراكِ قولًا لمالكٍ، أو لاحدِ