التمذهب – دراسة نظرية نقدية
أو على ما ساقه في غيرِ مساقِه الأصلي (١)، أو على فتواه دونَ مراعاةِ خصوصيتها.
قد يوردُ إمامُ المذهبِ في تضاعيف حديثِه عن مسألةٍ ما حكمَ فرعٍ فقهيٍّ ساقه مساقَ التنظيرِ والتمثيلِ فحسب، أو في سياقِ الإلزامِ للمخالفِ، فلم يُرِدْ تقريرَ حكمِه - وإنَّما قَصَدَ التمثيلَ أو الإلزامَ ونحوهما - لذا فنسبةُ القولِ إليه اعتمادًا على ما مثَّلَ به غيرُ جيّدةٍ.
يؤكّدُ ما سَبَقَ: أنَّ بعضَ المصنفين ينصُّ على عدمِ تحقيقِ الكلامِ على أمثلةِ المسألةِ، لأنَّ المقامَ مقامُ تمثيلٍ، وليس مقام تحقيقٍ (٢).
وكذلك إذا أفتى بفتيا قد يكون فيها مراعاةٌ لحالِ السائلِ، وخصوصية للحالةِ الواقعةِ، فينبغي التثبّتُ في مثلِ هذا الأمرِ.
يقولُ تقيُّ الدينِ السبكي: "نَجِدُ في فتاوى بعضِ المتقدمين ما ينبغي التوقّفُ في التمسكِ به في الفقهِ، ليس لقصورِ ذلك المفتي - معاذ الله - بلْ لأنَّه قد يكون في الواقعةِ التي سُئِلَ عنها ما يقتضي ذلك الجوابَ الخاص، فلا يطّردُ في جميعِ صورِها" (٣).
الصورة العاشرة: نقلُ المذهبِ في مسألةٍ بُنِيَ الحكمُ فيها على العُرفِ (٤)،