التمذهب – دراسة نظرية نقدية
أحدهما: أنَّ المذهبَ عدمُ لزومِ القضاء والمذهب: تكليفُ الكفارِ بالفروعِ.
الثاني: أنَّ الروايتين إنَّما هما في المرتدَّ، وأمّا الأصلي فلا يلزمُه قضاءٌ بالإجماعِ.
لكن قد يتخرَّج لزومُ القضاءِ على قولِ مَنْ يقولُ: المرتدُّ مكلّفٌ بالفروعِ، دونَ الأصلي" (١).
المثال الثاني: ما ذكره ابنُ اللحامِ - أيضًا - تحتَ مسألةِ: (هل الواو العاطفة تفيد الترتيب؟ )، فقالَ: "ومنها: ما قاله بعضُهم: إنَّ وجوبَ الترتيبِ في الوضوءِ، والبُداءةِ بالصفا، بناءً على أنَّ الواوَ للترتيبِ.
وليس بناءً جيدًا؛ لأنَّ المذهبَ الصحيحَ أنَّها ليستْ للترتيبِ، والمذهبُ الصحيحُ: وجوبُ الترتيب، والبُداءةُ بالصفا، وإنَّما ثبت هذا بأدَلةٍ غيرِ الواوِ" (٢).
ويلتحق بهذه الصورةِ: الاستدلالُ للمذهبِ بأدلةٍ مأخوذةٍ مِن المذاهب الأخرى؛ نظرًا لاتفاقِ المذهبين في الرأي، دونَ مراعاةٍ لاختلافِ أصولِ المذهبينِ، فما يستقيمُ الاستدلالُ به لمذهبٍ مِن المذاهبِ قد لا يستقيمُ الاستدلالُ به عند غيرِهم، وإن اتفقوا على الحكمِ، ويكون مردُّ ذلك إلى اختلافِ أصولِ المذهبين.
الصورة التاسعة: نسبةُ القولِ إلى إمامِ المذهبِ بناءً على ما مثّلَ به،