Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية شروط الناقل عن إمام المذهب

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٤٤٢

المثال الثاني: يقولُ ابنُ رجبٍ - أيضًا -: "فأمَّا الصلاةُ في غيرِ موضعِ صلاةِ العيدِ، كالصلاةِ في البيتَ أو في المسجدِ إذا صليت العيد في المصلى: فقال أكثرُهم: لا تكره الصلاةُ فيه قبلها ولا بعدها ... وقالتْ طائفةٌ: لا صلاةَ يومَ العيدِ حتى تزولَ الشمسُ ... واختار هذا القولَ أبو بكرٍ الآجري (١)، وأنَّه تُكره الصلاةُ يومَ العيدِ حتى تزول الشمسُ، وحكاه عن أحمدَ، وحكايتُه عن أحمدَ غريبةٌ" (٢).

سابعًا: أنْ يُعلَّ النقلُ بأنَّ إمامَ المذهبِ قد صرَّح بعدمِ الأخذِ به.

قد يُنْسَبُ قولٌ ما إلى إمامِ المذهب، ويكون ذلك أثناء حياتِه، ثمَّ يُصرِّح الإمامُ نفسُه بأنَّه لم يذهبْ إليه، فحينئذٍ لا يُنسبُ القول إليه؛ لتصريحِه بعدمِ الأخذِ به.

مثال ذلك: سأل صالحٌ الإمامَ أحمدَ بن حنبل عن الرجلِ يأتي امرأتَه فيما دونَ الفرجِ، هل يجبُ عليه الغُسْلُ؟ قال: لا، إلا أنْ يُنزلَ، فإذا التقى الختانان وَجَبَ الغُسل، إذا توارت الحشفةُ. قلت: وكنتَ تذهب (٣) إلى أنَّ الماءَ من الماءِ؟ قال: لا، مَنْ يكذب عليّ في هذا أكثرُ مِنْ ذلك (٤).