Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٤٢٧

الطريق الثاني: ما نقله تلاميذُ إمامِ المذهبِ، ومعاصروه.

تقدم الحديثُ عن أحوالِ ما ينقله تلاميذُ إمامِ المذهب وما يحكونه عنه، وعن حكمِ تفسيرِهم لأقوالِه مِنْ حيثُ صحةُ نسبتِها إليه.

والحديثُ هنا عن الشروطِ الواجبِ اجتماعها في الناقلِ عن إمام المذهبِ - سواء أكان تلميذًا له أو معاصرًا - وفي المنقولِ؛ لتثبتَ نسبةُ القولِ إلى إمامِ المذهبِ.

شروطُ الناقلِ عن إمامِ المذهبِ:

يُشترطُ في ناقلِ قولِ إمامِ المذهب ما يُشترطُ في الراوي لأحاديثِ النبي ﷺ (١)؛ لأنَّ المقصدَ في شروطِ الرَاوي لأحاديثِ النبي ﷺ أنْ يكونَ صدُقه، وضبطُه راجحًا على كذبِه، وخطئِه (٢).

وهذا المقصدُ مراعى هنا؛ إذ المقصدُ مِنْ شروطِ الناقلِ عن الإمامِ أنْ يكونَ صدقُ الناقلِ، وضبطُه راجحًا على كذبِه، وخطئِه (٣).

يقولُ تقيُّ الدينِ بنُ تيمية: "إنَّ الناسَ في نقلِ مذاهبِ الأئمةِ قد يكونون بمنزلتِهم في نقلِ الشريعةِ ... وقد تختلفُ الروايةُ في النقلِ عن الأئمةِ، كما يختلف بعضُ أهلِ الحديثِ في النقلِ عنْ النبي ﷺ" (٤).

الشرط الأول: الإسلام.

يُشترطُ في ناقلِ قولِ الإمامِ أنْ يكونَ مسلمًا (٥)، فلا يثبتُ القولُ بنقلِ