Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٤٢٨

الكافرِ؛ وذلك للآتي:

أولًا: أنَّ الكافرَ لا يتحرجُ مِن الكذب في نقلِه، فهو مُتهمٌ فيما ينقلُه (١).

ثانيًا: إذا لم يُقبلْ نقلُ الفاسقِ اتفاقًا، فالكافرُ مِنْ بابٍ أولى (٢).

الشرط الثاني: العقل.

يُشترطُ في الناقلِ عن الإمامِ أنْ يكونَ عاقلًا (٣)، فلا يصحُّ الاعتمادُ على ما ينقلُه غيرُ العاقلِ؛ لعدمِ قدرته على ضبطِ ما يسمعُه، ولتمكنِ الخللِ في نقلِه؛ إذ العقلُ أصلُ الضبطِ (٤).

يقولُ أبو بكرٍ السرخسي: "أمَّا اشتراطُ العقلِ؛ فلأنَّ الخبرَ الذي يرويه كلامٌ منظومٌ، له معنى معلومٌ، ولا بُدَّ مِن اشتراطِ العقلِ في المتكلمِ مِن العبادِ؛ ليكون قولُه كلامًا معتبرًا، فالكلامُ المعتبرُ شرعًا: ما يكون عن تمييزٍ وبيانٍ، لا عن تلقينٍ وهذيانٍ، أَلا ترى أنَّ مِن الطيورِ مَن يُسمعُ منه حروفٌ