Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٤١٦

ثالثًا: المسائلُ التي لم يَرِدْ فيها دليلٌ نقلي أصلًا (١).

مِن النوازلِ ما لم يَرِدْ بشأنِه دليلٌ مِن الكتاب، ولا مِن السنةِ، ولا مِن الإجماعِ، فيُطلبُ حكمُها مِن الأدلةِ الأخرى، كالقياس والاستحسان ونحوهما، ويكونُ الحكمُ المستفادُ مجالًا للاجتهادِ، وبناءً عليه يكون محلًا للتمذهبِ.

المسائل التي ليست مجالًا للتمذهب:

هناك عددٌ مِن المسائلِ ليست مجالًا للتمذهبِ، وهي:

أولًا: القواعدُ والأصولُ التي ثبتتْ بالدليلِ القاطعِ (٢).

ما كان مِن الأصولِ والقواعدِ ثابتًا بدليلٍ قطعي، فليس محلًا للاجتهادِ، وذلك مثل: حجيةِ القرآنِ الكريمِ في إثباتِ الأحكامِ الشرعيةِ، وقاعدةِ: (الأمور بمقاصدها)، وبناءً عليه ليستْ الأصول والقواعد القطعية محلًا للتمذهبِ، فلا يصحُّ أنْ يُقالَ مثلًا: مذهبُ مالكٍ أنَّ القرآنَ حجةٌ (٣).

وأنبّه إلى أنَّ القاعدةَ الأصوليةَ، والقاعدةَ الفقهيةَ قد تكونانِ قاطعتينِ - فلا تكونانِ مجالًا للتمذهبِ - لكنْ في ضمنِ مسائلهما ما هو غيرُ قطعي، فيكون مجالًا للتمذهبِ.