Printed page ١/ ٤١٤
الدليلِ يعتبرُ محلًا للاجتهادِ في جانبي: الثبوتِ والدلالةِ، وبناءً عليه يكونُ محلًا للتمذهبِ.
وذلك مثلُ: قولِ النبي ﷺ: (لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحةِ الكتابِ) (١) ، فالحديثُ مِنْ جهةِ ثبوتِه ظني، لأنَّه خبرٌ واحدٍ، وكذلك الأمر مِنْ جهةِ دلالتِه على إيجابِ قراءةِ الفاتحةِ على المصلي.
النوع الثاني: المسائلُ الفقهيةُ التي ثبتتْ بدليلٍ ظني الثبوتِ، قطعي الدلالةِ (٢) .
تكونُ المسائلُ الفقهيةُ الثابتةُ بدليلٍ ظني الثبوتِ، قطعي الدلالةِ، محلًا للاجتهادِ في جانبِ الثبوتِ فحسب، ويكونُ الحكمُ المستفادُ مِن الدليلِ الظني محلًا للتمذهبِ.
مثال ذلك: قولُ النبي ﷺ: (ليس فيما دونَ خمسِ ذَوْدٍ (٣) صدقةٌ) (٤) ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= والاجتهاد ومقتضيات العصر لمحمد الأيوبي (ص/ ٤٦)، والوجيز في أصول الفقه للدكتور محمد الزحيلي (ص/ ٣١٤)، والاجتهاد والتقليد للدكتور محمد الدسوقى (ص/ ٨٨)، ودراسات في الاجتهاد للدكتور عبد المجيد السوسوة (ص/ ٤٠).
(١) جاء الحديث عن عبادة بن الصامت ﵁، وأخرجه: البخاريُّ في: صحيحه، كتاب: الأذان، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم (ص/ ١٥٧)، برقم (٧٥٦)؛ ومسلم في: صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: وجوب القراءة في كل ركعة (١/ ١٨٤)، برقم (٣٩٤). ↩︎
(٢) انظر: البحر المحيط (٦/ ٢٤٠)، وأصول الفقه لعبد الوهاب خلاف (ص/ ٢١٦ - ٢١٧)، والاجتهاد فيما لا نص فيه للدكتور الطيب خضري (١/ ١٧)، وأصول التشريع الإسلامي للشيخ علي حسب الله (ص/ ٨٧)، وأصول الفقه للدكتور محمد مدكور (ص/ ٣٤٣)، والمدخل للفقه الإسلامي له (ص/ ٢٩٤)، وأصول الفقه للدكتور زكي الدين شعبان (ص/ ٣٣٥)، والاجتهاد ومقتضيات العصر لمحمد الأيوبي (ص/ ٤٦)، والاجتهاد في الشريعة الإسلامية للدكتور محمد فوزي (ص/ ١٨)، والوجيز في أصول الفقه للدكتور محمد الزحيلي (ص/٣١٤). ↩︎
(٣) الذَّوْد: من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، واللفظة مؤنثة. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، مادة: (ذود)، (ص/ ٣٣٢)، والمصباح المنير للفيومي، مادة: (ذود)، (ص/ ١٧٧)، والقاموس المحيط، مادة: (ذود)، (ص/ ٣٥٩). ↩︎
(٤) هذا الحديث قطعة من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وأخرجه: البخاريُّ في: صحيحه، = ↩︎