Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية النوع الثاني: الشروط المتعلقة بالجانب العلمي للمجتهد

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٢١٧

البغدادي (١). ونسبه ابنُ مفلحٍ إلى بعضِ الحنابلةِ، وبعضِ الشافعيةِ (٢).

وقد مالَ إليه: شهابُ الدينِ القرافي (٣)، وابنُ حمدان (٤).

وقد أوّلَ تاجُ الدينِ بنُ السبكي قولَ أبي إسحاقَ، فقال: "لعله أرادَ ممارسةَ الفقهِ" (٥).

ولم يرتضِ الزركشيُّ تاويلَ تاجِ الدينِ بنِ السبكي؛ لصراحةِ قولِ أبي إسحاقَ في اشتراطِ معرفةِ الفروعِ الفقهيةِ (٦).

• أدلة القولين:

دليل أصحاب القول الأول: الفروعُ الفقهيةُ مِنْ نتاجِ الاجتهادِ، فهي مولَّدة مِن المجتهدين بعدَ حيازتهم منصبَ الاجتهادِ، ولو اشتُرِطَتْ معرفتُها في الاجتهادِ، للزم الدّورُ؛ لتوقفِ الاجتهادِ على فرعِه الذي هو الفروعُ الفقهيةُ (٧).

دليل أصحاب القول الثاني: لا ريبَ في أنَّ معرفةَ أصولِ الفقهِ شرطٌ لبلوغِ رتبةِ الاجتهادِ، والفروعُ الفقهيةُ يُحتاجُ إليها في أصولِ الفقهِ في أمرين:

الأول: تصورُها؛ لأنَّ أصولَ الفقهِ أدلةٌ مضافةٌ للفقهِ، ومعرفةُ المضافِ فرعُ معرفةِ المضافِ إليه.