Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية النوع الثاني: الشروط المتعلقة بالجانب العلمي للمجتهد

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٢٠٨

أنْ يُضْرَبوا بالجريدِ والنعالِ ... " (١). وقولُ الإمامُ أحمدَ: "لا يُفْلِحُ صاحبُ كلامٍ أبدًا، ولا تَكادُ تَرَى أحدًا نَظَرَ في الكلامِ، إلا وفي قلبِه دَغَلٌ (٢) " (٣).

فكيفَ يُقالُ: إنَّ معرفةَ علمِ الكلامِ شرطٌ مِنْ شروطِ الاجتهادِ؟ !

الثالث: أنَّ الأئمةَ المجتهدين مِن الصحابةِ ﵃ والتابعين وأئمةِ المذاهبِ المتبوعةِ، متفقٌ على بلوغِهم رتبة الاجتهادِ المطلقِ في الشريعةِ، مع عدمِ معرفتِهم بعلمِ الكلامِ.

الرابع: أنَّ ما استدلَّ به أصحابُ القولِ الثاني، لا يُؤَيّدُ قولَهم.

وتحسنُ الإشارةُ إلى أنَّ معرفةَ المجتهدِ لمسائلِ الاعتقادِ مِنْ ضرورةِ منصبِ الاجتهادِ؛ لما يشتمل عليه القرآنُ الكريمُ مِنْ تقريرِ مسائلِ العقيدةِ (٤).

• نوع الخلاف:

يظهرُ لي أنَّ الخلافَ بين أصحابِ القولِ الثاني والقول الثالثِ خلافٌ لفظيٌّ؛ لأنَّ سببَ اشتراطِ أصحابِ الَقولِ الثاني قدرًا مِنْ علمِ الكلامِ؛ ليدخلَ به صاحبُه الإسلامَ (٥)؛ واشتراطُ إسلامِ المجتهدِ متفقٌ عليه بين القولين، والقدرُ الزائدُ عنه غيرُ مشروطٍ عند الفريقين.

ويبقى النظرُ في نوعِ الخلافِ بين هؤلاءِ، وبين أصحابِ القولِ الأولِ