Printed page ١/ ٢٠٣
أنْ يتعمقَ في النحوِ، ولا أنْ يعرفَ جميعَ اللغةِ العربيةِ، بل المشترطُ القدرُ الذي يتعلقُ به فهمُ الكتابِ والسنةِ (١).
وقد ذَهَبَ أبو إسحاقَ الشاطبيُّ إلى اشتراطِ أنْ يبلغَ المجتهدُ في العربيةِ درجةَ الاجتهادِ، كالأئمةِ فيها، كالخليلِ وسيبويه والأخفش (٢).
وقد أبدى الشاطبيُّ أنَّ ما قاله في القدرِ المشترطِ غيرُ مخالفٍ لكلامِ الأصوليين، بلْ هو موافقٌ لهم (٣).
تلك هي أهمُّ الشروطِ المتعلقةِ بالجانبِ العلمي للمجتهدِ.
وممَّا يتصلُ بالجانبِ العلمي، ذكرُ ثلاثةِ علومٍ وَقَعَ خلافُ الأصوليين في اشتراطِها لبلوغِ رتبةِ الاجتهادِ، وهي:
أولًا: معوفةُ علمِ الكلامِ (٤).