Printed page ١/ ١٩٥
ويتصلُ باشتراطِ معرفةِ أصولِ الفقهِ مسألةٌ، وهي: هل القولُ بحجيةِ القياسِ مِنْ شروطِ الاجتهادِ؟ فأقول:
اختلفَ العلماءُ في هذه المسألةِ على أقوالٍ، أهمّها:
القول الأول: ليس القولُ بحجيةِ القياسِ مِنْ شروطِ الاجتهادِ.
نَسَبَ أبو منصورٍ البغدادي (١) هذا القولَ إلى الجمهورِ (٢). ونسبه بدرُ الدِّين الزركشي إلى الشافعية (٣).
واختاره جمعٌ مِن العلماءِ، منهم: القاضي عبدُ الوهاب المالكي (٤)، وشمسُ الدين بنُ القيم (٥)، وجلالُ الدّينِ السيوطي (٦).
القول الثاني: أنَّ القولَ بحجيةِ القياسِ مِنْ شروطِ الاجتهادِ، فلا يُعَدُّ منكرو القياسِ مِنْ المجتهدين.
ذَهَبَ إلى هذا القولِ جمعٌ مِن العلماءِ، منهم: القاضي أبو بكرٍ الباقلاني (٧)، وإمامُ الحرمين الجويني (٨)، وأحمدُ الكوراني (٩).