Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ١٥١

وهي الشديدةُ (١)، والتصليب: وهو بلوغُ الرُّطبِ اليُبْسَ، يُقال: صلبَ الرُّطبُ، إذا بلغَ اليُبْسَ (٢).

المعنى الثاني: الوَدَكُ (٣)، وعبَّرَ بعضُ اللغويين بـ: ودكِ العظمِ (٤). يقولُ ابنُ فارسٍ: "الأصل الآخر: جنسٌ مِن الوَدَكِ" (٥).

والصليبُ: الودكُ (٦)، يُقالُ: اصْطَلَبَ الرجلُ، إذا جَمَعَ العظامَ، فاستخرجَ وَدَكَهَا؛ ليأتدمَ به، وهو الاصطلابُ (٧).

تعريف الصلابة في المذهب في الاصطلاح:

لم يتعرضْ أكثرُ العلماءِ - فيما وقفتُ عليه مِنْ مصادر - إلى تعريفِ الصلابةِ في المذهبِ، ولقد وقفتُ على تعريفين لعالمين متأخرين:

التعريف الأول: الثباتُ على ما ظَهَرَ للمجتهدِ مِن الدليلِ.

وهذا تعريفُ الشيخِ محمد المُلا فروخ (٨). وقال عقيبه: "وذلك لا يتمُّ إلا للمجتهدِ نفسِه، أو لمَنْ هو مِنْ أهلِ النظرِ والترجيحِ ممَّنْ أخذَ بقولِه" (٩).

والظاهر أنَّ مرادَه بالمجتهد في التعريفِ المجتهدُ المطلقُ، والمجتهدُ الجزئيُّ، والمجتهدُ في المذهبِ، إذا تحققتْ له أهليةُ النظرِ في الدليلِ.