Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الخامس: الاعتداد بقول المتمذهب في الإجماع

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٢١٧

التخصيصُ (١).

مناقشة الدليل الأول: هذه النصوصُ مقصورةٌ على مَنْ هو مِنْ أهل الاجتهاد؛ بدليل: عدمِ إرادةِ العوام (٢).

الدليل الثاني: إذا كانَ يُعتبرُ قولُ مَنْ عَرَفَ أصولَ الفرائضِ، وإنْ لم يعرف الغامضَ فيها، فكذلك يُعتبرُ قولُ مَنْ عَرَفَ أصولَ الفقهِ، وإنْ لم يعرف الفقهَ؛ إذ يمكنه ردّ الفرعِ إلى أصلِه (٣).

مناقشة الدليل الثاني: لا يصحُّ إلحاقُ مَنْ عَرَفَ أصولَ الفقهِ بمَنْ عَرَفَ أصولَ الفرائضِ؛ وذلك للفرقِ بينهما، ووجه الفرقِ: يمكنُ لمَنْ عَرَفَ أصولَ الفرائضِ بناءُ فروعِها عليها بالحساب ونحوِه، بخلافِ مَنْ عَرَفَ أصولَ الفقهِ، فلا يمكنه بناءُ أحكامِ الفروعِ علَيه؛ لاختصاصِ الفروعِ بأدلةٍ لا يشاركها فيها أصولُ الفقهِ، ولأنَّ مَنْ لا يعرف الأحكامَ والفروعَ لا يمكنه معرفةُ النظيرِ؛ ليقيسَ عليه نظيرَه (٤).

الدليل الثالث: أنَّ الأصوليَّ يُضِيءُ لأهلِ الإجماعِ برأيه طُرُقَ