ممَّا هو معلومٌ أنَّ الحوادثَ والوقائعَ لا تنتهي، واهتمامُ العلماءِ ببيانِ حكمِها لا ينقطعُ، ولا يقتصرُ اهتمامُهم ونظرُهم على الحوادثِ فحسب، بلْ ينظرون في المسائلِ التي اختلفَ فيها أهلُ العصرِ السابقِ.
وليس مِنْ شكَّ في أنَّ للمتمذهبين إسهامًا في معالجةِ أحكامِ المسائل - أصوليةً، أو فقهيةً - وقد ينتهي النظرُ فيها إلى الإجماعِ على حكمِها، إنْ كانت نازلةً، أو الاتفاق على أحد قولي العصر السابق.
والمهمُّ عندنا في هذا المبحثِ: هلْ يُعتدُّ بقولِ المتمذهبِ في الإجماعِ، بحيثُ لا ينعقدُ الإجماعُ إلا بموافقتِه؟