أولًا: الحديثُ هنا عند القائلين بحجيةِ الإجماعِ، وإمكانِ انعقادِه.
ثانيًا: لا شك في أن المجتهدين هم أهلُ الإجماعِ، وهذا أمرٌ لا مريةَ فيه، لكنْ أيدخل معهم العوامُّ، فلا ينعقدُ الإجماعُ إلا بموافقتِهم، أم لا؟
اختلفَ الأصوليون في الاعتدادِ بالعوامِّ في انعقادِ الإجماعِ (١)، فعلى القولِ بالاعتدادِ بهم، فإنَّ دخولَ المتمذهبين بكافّةِ مراتبِهم مِنْ بابٍ أولى عند القائلين بهذا القولِ (٢).
يقولُ الآمديُّ: "مَنْ قالَ بإدخالِ العوام في الإجماعِ، قالَ بإدخالِ الفقيهِ الحافظِ لأحكامِ الفروع فيه، وإنْ لم يكنْ أصوليًا؛ وبادخالِ الأصولي الذي ليس بفقيهٍ؛ بطريقِ الأَولى؛ لما بينهما وبين العامةِ مِن التفاوتِ في الأهليةِ والنظرِ، هذا في الأحكامِ، وهذا في الأصولِ" (٣).