Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الخامس: الاعتداد بقول المتمذهب في الإجماع

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٢٠٨

القسم الأول: الاعتدادُ بقولِ المتمذهب في الإجماع على المسائلِ الأصوليةِ.

القسم الثاني: الاعتدادُ بقولِ المتمذهبِ في الأجماع على المسائلِ الفقهيةِ.

القسم الأول: الاعتداد بقول المتمذهب في الإجماع على المسائل الأصولية.

إذا كان محلُّ النظرِ مسألةً أصوليةً، فهلْ ينعقدُ الإجماعُ دونَ التفاتٍ إلى موافقةِ المتمذهبين؟

لا شد في أنَّ المعوَّلَ عليه في أهلِ الإجماعِ على المسائل الأصولية هم الأصوليون، وبناءً عليه: إذا كانَ المتمذهبُ عارفًا بأصولِ الفقه، بحيثُ يصدقُ عليه أنَّه أصولي (١)، فلا ريبَ في الاعتدادِ بقولِه في الإجماعِ حينئذٍ؛ إذ المعتبرُ في كلِّ علمٍ أهلُه المجتهدون فيه (٢)، والمتمذهبُ الأصولي مِنْ أهلِ الاجتهادِ والنظرِ في علمِ أصولِ الفقهِ، ويكون شأنُه شأنَ أربابِ العلومِ الأخرى - كالحديثِ والتفسيرِ واللغةِ ونحوها - الذين لا ينعقدُ الإجماعُ في مسائلِ العلمِ الذي ينتمون إليه إلا بهم.

يقولُ بدرُ الدين الزركشي عن الاعتدادِ بقولِ المجمعين: "لا خلافَ في اعتبارِ قولِ ... الأصولي في الأصولِ" (٣).