يقولُ تقيُّ الدّينِ بنُ تيميةَ: "نسبةُ هؤلاءِ إلى (٢) الأئمةِ كنسب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبيّ ومعاذ ونحوهم من (٣) الأئمةِ وغيرِهم.
فكما أنَّ هؤلاءِ الصحابة بعضهم لبعضٍ أكفاء في مواردِ النزاعِ، وإذا تنازعوا في شيءٍ ردّوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسولِ - وإنْ كان بعضُهم قد يكون أعلم في مواضع أخر - فكذلك موارد النزاعِ بين الأئمةِ.
وقد تَرَكَ الناسُ قولَ عمرَ وابنِ مسعود في مسألةِ: (تيمم الجنب) (٤)، وأخذوا بقولِ مَنْ هو دونهما، كأبي موسى الأشعري (٥) وغيرِه؛ لما احتجَّ بالكتابِ والسنةِ ... " (٦).