وهذا التعريفُ قاصرٌ على التلفيقِ في التقليدِ، وإنْ كان كثيرٌ مِن البحوثِ التي عرضها أعضاءُ مجمع الفقه الإسلامي قد ذكرت التلفيقَ في التقليد، وفي الاجتهادِ، وفي التقنينِ (١).
التعريف الثاني: الإتيانُ بكيفيةٍ لا يقولُ بها مجتهدٌ.
نَقَلَ الشيخُ محمدٌ الباني هذا التعريفَ عن بعضِ العلماءِ مقِّرًا له (٢)، ويقولُ شارحًا له: "وذلك أنْ يُلفِّق في قضيةٍ واحدةٍ بين قولين، أو أكثر يتولَّد منها حقيقةٌ مركبةٌ، لا يقولُ بها أحدٌ" (٣).
ويظهرُ مِن شرح الشيخِ الباني للتعريفِ اتفاقه في المعنى تقريبًا مَعَ التعريفِ الأولِ؛ إلا أنَّ الأولَ قد قصره على المقلّد.
وذَكَرَ الشيخُ محمدٌ السنهوري أنَّ منيبًا النابلسي (٤) عرَّفَ التلفيقَ بـ: أنْ يأتي بكيفيةٍ لا يقولُ بها مجتهدٌ (٥).
وقد يكون العالمُ المبهمُ الذي نقل الشيخُ الباني تعريفه هو منيب النابلسي (٦).