Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المسألة الثانية: تعريف التلفيق في الاصطلاح

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ١٠٣١

ذَكَرَ هذا إبراهيمُ اللقاني، ولم ينصَّ على كونِه تعريفًا، بلْ سَاقَ حُكْمًا يمكنُ منه أخذُ التعريفِ، فقالَ: "منها - أيْ: من شروط التقليد - أيضًا: أنْ لا يلفِّقَ بين قولين يتولّد منهما حقيقةٌ مركبةٌ لا يقولُ بها كلٌّ منهما" (١)، أيْ: لا يقولُ بصحتها كل من المجتهدين.

وقريبٌ ممَّا ذكره إبراهيمُ اللقاني ما ذكره علويّ السقاف؛ إذ يفهمُ أيضًا مِنْ سياقِ كلامِه أنَّ حقيقةَ التلفيقِ هي: أنْ يجمعَ المقلِّدُ بين قولي إمامين، تتولّدُ منهما حقيقةٌ واحدةٌ مركبةٌ، لا يقولُ بها كل مِن الإمامين (٢).

ونبّه علويّ السقافُ إلى أنَّ اتفاقَ الإمامين على بطلانِ نتيجةِ التلفيقِ إنْ كان التلفيقُ في قضيةٌ واحدةٌ، أمَّا إنْ كانَ تركيبُ القولين في قضيتين، فإنَّه لا يقدحُ؛ لعدمِ اتفاقِ الإمامين على البطلانِ (٣).

وقد ينازعُ بعضُ العلماءِ السقاف فيما ذكره (٤).

وقد ذَكَرَ بعضُ العلماءِ مصطلحَ: (التلفيق)، دونَ ذكرِ تعريفٍ له، وإنَّما أوردوا أمثلةً دالةً على أن مرادَهم به هو أنْ يجمعَ المقلّدُ بين قولي مجتهدين، بحيثُ يتولّدُ منهما حقيقةٌ مركبةٌ لا يقولُ بها كلٌّ مِن المجتهدين.