الخصائص الكبرى
ذكر موازاة الْأَنْبِيَاء فِي فضائلهم بفضائل نَبينَا ﷺ
قَالَ الْعلمَاء مَا أُوتِيَ نَبِي بمعجزة وَلَا فَضِيلَة إِلَّا ولنبينا ﷺ نظيرها أَو أعظم مِنْهَا
بَاب مَا أُوتِيَ آدم ﵇ من المعجزات والخصائص وَمَا لنبينا ﷺ نَظِيره
من ذَلِك أَن الله تَعَالَى خلقه بِيَدِهِ وأسجد لَهُ مَلَائكَته وَعلمه أَسمَاء كل شَيْء
قَالَ بعض الْعلمَاء ذهب قوم إِلَى أَن آدم نبىء فِي ذَلِك الْوَقْت وَأرْسل إِلَى الْمَلَائِكَة وَكَانَت معجزته هَذِه الأنباء يَعْنِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا أنبأهم بِأَسْمَائِهِمْ﴾ وَأَن الله كَلمه كَمَا أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي ذَر قَالَ قلت يَا رَسُول الله آدم نَبِي كَانَ نعم كَانَ نَبيا رَسُولا كَلمه الله قبلا وَقد أُوتى النَّبِي ﷺ نَظِير ذَلِك كُله أما الْكَلَام فَتقدم فِي الْإِسْرَاء
وَأما تَعْلِيم الله أَسمَاء كل شَيْء فَأخْرج الديلمي فِي مُسْند الفردوس عَن أبي رَافع قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (مثلت لي أمتِي فِي المَاء والطين وَعلمت الْأَسْمَاء كلهَا كَمَا علم آدم الْأَسْمَاء كلهَا)