الخصائص الكبرى
وَأما السُّجُود فَقَالَ بعض الْعلمَاء فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ الْآيَة هَذَا التشريف الَّذِي شرف بِهِ النَّبِي ﷺ أتم وأعم فِي الْإِكْرَام من تشريف آدم ﵇ حَيْثُ أَمر الْمَلَائِكَة بِالسُّجُود لَهُ من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن ذَاك وَقع وَانْقطع وتشريفه ﷺ بِالصَّلَاةِ مُسْتَمر أبدا وَالثَّانِي أَن ذَاك حصل من الْمَلَائِكَة لَا غير وتشريفه ﷺ بِالصَّلَاةِ حصل من الله وَالْمَلَائِكَة وَالْمُؤمنِينَ
بَاب فِيمَا أوتيه إِدْرِيس عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام
قَالَ تَعَالَى ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانا عليا﴾ وَقد رفع ﷺ إِلَى قاب قوسين
بَاب فِيمَا أوتيه نوح ﵊
قَالَ أَبُو نعيم آيَته الَّتِي أُوتِيَ إِجَابَة دَعوته وإغراق قومه بالطوفان وَكم لنبينا ﷺ من دَعْوَة مجابة مِنْهَا دَعوته على الَّذين وضعُوا السلا على ظَهره وَقد دَعَا بالمطر عِنْد الْقَحْط فهطلت السَّمَاء بدعائه
قَالَ أَبُو نعيم وَزَاد نَبينَا ﷺ فِي نوح بِأَنَّهُ فِي مُدَّة عشْرين سنة آمن بِهِ أُلُوف كَثِيرَة وَدخل النَّاس فِي دينه أَفْوَاجًا ونوح أَقَامَ فِي قومه ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما فَلم يُؤمن بِهِ إِلَّا دون الْمِائَة نفس
قلت وَمِمَّا أوتيه نوح ﵇ تسخير جَمِيع الْحَيَوَانَات لَهُ فِي السَّفِينَة وَقد سخرت أَنْوَاع الْحَيَوَانَات لنبينا ﷺ كَمَا تقدم فِي مَوْضِعه ونوح كَانَ السَّبَب فِي نزُول الْحمى إِلَى الأَرْض وَنَبِينَا ﷺ نفى الْحمى من الْمَدِينَة إِلَى الْجحْفَة