Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١١٥

اسْمهَا الْخَاص بهَا فَإِن العَبْد يُرِيد أَن لَا يُشَارك سَيّده وَهُوَ الله تَعَالَى فِي اسْم وَالله تَعَالَى لم يتسم بِنَبِي وَلَا رَسُول وَتسَمى بالولي إِلَخ

أَقُول انْظُر إِلَى مَا يُشِير إِلَيْهِ فِي هَذَا الْكَلَام وَيُصَرح بِغَيْرِهِ وَالله ولي النيات الْعَالم بِذَات الصُّدُور

ثمَّ قَوْله إِن انْقِطَاع النُّبُوَّة والرسالة يتَضَمَّن انْقِطَاع ذوق الْعُبُودِيَّة الْكَامِلَة غير مُسلم أَن ذَلِك لانْقِطَاع الِاسْم بل لانْقِطَاع الْمحل فِي غير النَّبِي وَالرَّسُول فَالله تَعَالَى أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته

فقد علم ﷾ أَنه لم يبْق لَهَا مَحل فَلذَلِك قطعهَا لانْقِطَاع محلهَا

فَلَو علم سُبْحَانَهُ أَنه قد بَقِي لَهَا مَحل لما قطعهَا كَمَا لم يقطعهَا قبل مُحَمَّد ﵊

وَانْقِطَاع الِاسْم وَعَدَمه لَا مدْخل لَهُ فِي ذَلِك

وَأما قَوْله فَإِن العَبْد يُرِيد أَن لَا يُشَارك سَيّده فِي اسْم إِلَى آخِره فَإِن أَرَادَ بِهِ أَن لَا يُطلق على العَبْد اسْم صفة تطلق على السَّيِّد فَغير مُسلم فَإِنَّهُ قد أطلق على العَبْد أَسمَاء صِفَات كَثِيرَة مِمَّا يُطلق على الله تَعَالَى لَكِن بِإِذْنِهِ ﷾ وَعدم مَنعه من ذَلِك

وَإِن أَرَادَ أَن العَبْد يُرِيد أَن يخْتَص باسم لَا يُطلق على سَيّده كالنبي وَالرَّسُول وَهُوَ الظَّاهِر وَقد صرح بِهِ بعد هَذَا فِي قَوْله فَلم يبْق اسْم يخْتَص بِهِ العَبْد دون الْحق

فَذَلِك لم يَنْقَطِع بِانْقِطَاع النَّبِي وَالرَّسُول بل للْعَبد أَسمَاء كَثِيرَة يخْتَص بهَا كَالْعَبْدِ وَالْفَقِير والذليل