Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١١٦

وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا يُحْصى كَثْرَة نعم قَصم ظُهُور مثل هَذَا المتصلف وطائفته حَيْثُ صَارُوا لَا يقدرُونَ على ادِّعَاء النُّبُوَّة كَمَا رُوِيَ عَن بَعضهم وَهُوَ ابْن سبعين أَنه قَالَ لقد حجر ابْن آمِنَة وَاسِعًا حَيْثُ قَالَ لَا نَبِي بعدِي

قَالَ إِلَّا أَن الله تَعَالَى لطيف لطف بعباده فأبقى لَهُم النُّبُوَّة الْعَامَّة الَّتِي لَا تشريع فِيهَا إِلَى أَن قَالَ فَإِذا رَأَيْت النَّبِي يتَكَلَّم بِكَلَام خَارج عَن التشريع فَمن حَيْثُ هُوَ ولي عَارِف وَلِهَذَا مقَامه من حَيْثُ هُوَ عَالم أتم أكمل من حَيْثُ هُوَ رَسُول الله أَو ذُو تشريع وَشرع

فَإِذا سَمِعت أحدا من أهل الله تَعَالَى يَقُول أَو ينْقل إِلَيْك عَنهُ أَنه قَالَ الْولَايَة أَعلَى من النُّبُوَّة فَلَيْسَ يُرِيد ذَلِك الْقَائِل إِلَّا مَا ذَكرْنَاهُ

أَو يَقُول إِن الْوَلِيّ فَوق النَّبِي وَالرَّسُول فَإِنَّهُ يَعْنِي بذلك فِي شخص وَاحِد

وَهُوَ أَن الرَّسُول ﵇ من حَيْثُ هُوَ ولي أتم مِنْهُ من حَيْثُ هُوَ نَبِي وَرَسُول إِلَى آخر مَا قَالَ

أَقُول لَهُ لَا دَلِيل لَك على ذَلِك بل الْأَمر معكوس عَلَيْك