Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١١٤

فَقَالَ عقيب ذَلِك فتنظر فِي هَذَا الْأَمر الَّذِي طلبت فَإِذا لم تره تعلم أَنه لَيْسَ عنْدك الاستعداد الَّذِي تطلبه وَأَن ذَلِك من خَصَائِص الذَّات الإلهية وَقد علمت أَن الله تَعَالَى أعْطى كل شَيْء خلقه وَلم يعطك هَذَا الاستعداد الْخَاص فَمَا هُوَ خلقك وَلَو كَانَ خلقك لأعطاكه الْحق الَّذِي أعْطى كل شَيْء خلقه

فَتكون أَنْت الَّذِي تَنْتَهِي عَن مثل هَذَا السُّؤَال من نَفسك لَا تحْتَاج فِيهِ إِلَى نهي إلهي إِلَخ

أَقُول هَذَا يُنَاقض مَا قدمه أَن الْأَشْيَاء حاكمة بِمَا هِيَ عَلَيْهِ على الْحَاكِم عَلَيْهَا أَن يحكم عَلَيْهَا بِهِ فَانْظُر إِلَى كَثْرَة تناقضاته مَعَ ادعائه الْكَشْف الْمنَافِي للتناقض وَإِلَى هَذِه الترهات الَّتِي أسْند الْأَمر بهَا إِلَى النَّبِي ﷺ فِي ديباجة الْكتاب العاري عَن الصَّوَاب الْمُوجب للشَّكّ والإرتياب

قَالَ وَاعْلَم أَن الْولَايَة هِيَ الْفلك الْمُحِيط الْعَام وَلِهَذَا لم تَنْقَطِع وَلها الإنباء الْعَام

وَأما نبوة التشريع والرسالة فمنقطعة

وَفِي مُحَمَّد ﷺ قد انْقَطَعت فَلَا نَبِي بعده يَعْنِي مشرعا أَو مشرعا لَهُ وَلَا رَسُول وَهُوَ المشرع

وَهَذَا الحَدِيث قَصم ظُهُور أَوْلِيَاء الله تَعَالَى لِأَنَّهُ يتَضَمَّن انْقِطَاع ذوق الْعُبُودِيَّة الْكَامِلَة التَّامَّة فَلَا ينْطَلق عَلَيْهِ