Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٨٩

الرُّؤْيَة يَوْم الْقِيَامَة وَقد أعلمتك بِالسَّبَبِ الْمُوجب لذَلِك فإياك أَن تتقيد بِعقد مَخْصُوص وتكفر بِمَا سواهُ فيفوتك خير كثير بل يفوتك الْعلم بِالْأَمر على مَا هُوَ عَلَيْهِ

فَكُن فِي نَفسك هيولى لصور المعتقدات آخر مَا قَالَ

أَقُول هَذَا هُوَ الْغَايَة فِي الإنسلاخ من الدّين والشرائع كلهَا وَمُخَالفَة جَمِيع كتب الله تَعَالَى وَرُسُله عَلَيْهِم الصَّلَوَات وَالسَّلَام وَسَائِر أهل الْأَدْيَان والتزام كفر كل كَافِر وَجمع بَين الأضداد فَإِن اعْتِقَاد أَن الْإِلَه وَاحِد يضاد اعْتِقَاد أَنه اثْنَان واعتقاد كَونه اثْنَيْنِ يضاد اعْتِقَاد كَونه ثَلَاثَة أَو أَكثر واعتقاد وجوده يضاد اعْتِقَاد عدم وجوده واعتقاد الْإِحْيَاء بعد الْمَوْت وَأَن الْقِيَامَة تقوم وَأَنه يَقع مَا أخبر الله تَعَالَى وَرُسُله من الْجنَّة وَالنَّار والحساب وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب وَنَحْوهَا يضاد اعْتِقَاد عدم ذَلِك

ثمَّ يُقَال لهَذَا الضال هَب أَنَّك اعتقدت هَذِه المتضادات فَجمعت بَينهَا فِي اعتقادك الَّذِي هُوَ مجعول نَفسك فَكيف يمكنك الْجمع بَينهَا يَوْم الْقِيَامَة بِمُقْتَضى الحَدِيث الَّذِي استدللت بِهِ على تحول الصُّور وخلعها وَهُوَ قَوْله ﷺ فِي (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أذن مُؤذن لتتبع كل أمة مَا كَانَت تعبد فَلَا يبْقى أحد كَانَ يعبد غير الله تَعَالَى من الأنصاب والأصنام إِلَّا يتساقطون فِي النَّار حَتَّى لم يبْق إِلَّا من كَانَ يعبد الله تَعَالَى) . . الحَدِيث