Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٨٨

بِوَجْه فَقل فِي الْكَوْن مَا شِئْت إِن شِئْت قلت هُوَ الْخلق وَإِن شِئْت قلت هُوَ الْحق وَإِن شِئْت قلت هُوَ الْحق الْخلق وَإِن شِئْت قلت لَا حق من كل وَجه وَلَا خلق من كل وَجه وَإِن شِئْت قلت بِالْحيرَةِ فِي ذَلِك فقد بَانَتْ المطالب بتعيينك الْمَرَاتِب

أَقُول إِن الْعَالم من حَيْثُ تعدد صوره غير الْحق وَمن حَيْثُ حَقِيقَته وهويته هُوَ عين الْحق فَصحت الإطلاقات الَّتِي ذكرهَا وَلَكِن الْمَبْنِيّ على الْفَاسِد فَاسد وَأما مَا ذكر من تحول الصُّورَة وخلعها فَهُوَ من الْمُتَشَابه الَّذِي لَا يتبعهُ إِلَّا من فِي قلبه زيغ وَقد حذرنا مِنْهُ رَسُول الله على مَا تقدم

ثمَّ قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا بُد لكل شخص من عقيدة فِي ربه يرجع بهَا إِلَيْهِ ويطلبه فِيهَا عرفه وأقربه

وَإِن تجلى لَهُ فِي غَيرهَا نكره وتعوذ مِنْهُ وأساء الْأَدَب عَلَيْهِ فِي نفس الْأَمر وَهُوَ عِنْد نَفسه أَنه قد تأدب مَعَه

فَلَا يعْتَقد مُعْتَقد إِلَهًا بِمَا جعل فِي نَفسه فالإله فِي الإعتقاديات بالجعل فَمَا رَأَوْا إِلَّا نُفُوسهم وَمَا جعلُوا فِيهَا

فَانْظُر مَرَاتِب النَّاس فِي الْعلم بِاللَّه تَعَالَى هُوَ عين مَرَاتِبهمْ فِي