Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٩٠

فَإِذا اعتقدت صِحَة عبَادَة الْأَصْنَام فتبعتها وَسَقَطت فِي النَّار فَكيف تتبع بعد ذَلِك الصُّورَة الْمَعْرُوفَة أَو الْمُنكرَة فِي دُخُول الْجنَّة حَال مَا أَنْت فِي النَّار بِمُقْتَضى عبادتك الْأَصْنَام وَمَعْلُوم أَن من دخل النَّار بِسَبَب عبَادَة الْأَصْنَام فَإِنَّهُ لَا يخرج مِنْهَا أبدا على أَن الحَدِيث الْمَذْكُور قد فرق بَين من عبد غير الله تَعَالَى وَبَين من عبد الله تَعَالَى ثمَّ بعد ذَلِك قَالَ وَمَا ثمَّ إِلَّا الاعتقادات فَالْكل مُصِيب وكل مُصِيب مأجور سعيد وكل سعيد مرضِي عَنهُ وَإِن شقي زَمَانا فِي الدَّار الْآخِرَة فقد مرض وتألم أهل الْعِنَايَة إِلَخ

أَقُول هَذَا مُخَالف لقَوْله تَعَالَى ﴿فَمَاذَا بعد الْحق إِلَّا الضلال فَأنى تصرفون﴾

وَأي ضلال أعظم من جعل عباد الْأَصْنَام والثنوية والمثلثة والمعطلة مصيبين

ثمَّ قَالَ وَمَعَ هَذَا لَا يقطع أهل الْعلم الَّذين كشفوا الْأَمر على مَا هُوَ عَلَيْهِ أَنه لَا يكون لَهُم فِي تِلْكَ الدَّار يَعْنِي جَهَنَّم نعيم خَاص بهم إِمَّا بفقد ألم كَانُوا يجدونه فارتفع عَنْهُم فَيكون نعيمهم راحتهم من وجدان ذَلِك الْأَلَم أَو يكون لَهُ نعيم مُسْتَقل زَائِد كنعيم أهل الْجنان فِي الْجنان

أَقُول هَذَا مُخَالف لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يُخَفف عَنْهُم من عَذَابهَا﴾