Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٧٤

﴿كَمَا أمرت﴾ فَإِنَّهُ لَا يدْرِي هَل أَمر بِمَا يُوَافق الْإِرَادَة فَيَقَع أَو بِمَا يُخَالف الْإِرَادَة فَلَا يَقع

وَلَا يعرف أحد حكم الْإِرَادَة إِلَّا بعد وُقُوع المُرَاد إِلَّا من كشف الله تَعَالَى عَن عين بصيرته فَأدْرك أَعْيَان الممكنات فِي حَال ثُبُوتهَا على مَا هِيَ عَلَيْهِ إِلَخ

أَقُول إِن أَرَادَ معنى الْأَمر فَهُوَ غير مُخْتَصّ بِسُورَة هود فَلَا يُنَاسب تخصيصها بِالذكر أَن يَقُول شيبتني الْأَوَامِر والنواهي فَأَرَادَ الْأَمر المقترن بقوله ﴿فاستقم﴾

أَو نفس اسْتَقِم فَلَيْسَ لسورة هود أَخَوَات فِي ذَلِك إِنَّمَا ذكر فِيهَا وَفِي الشورى وَهِي أُخْت وَاحِدَة على أَن الحَدِيث مَعَ اضطرابه قد وَردت الْأَخَوَات فِيهِ مفسرة بِغَيْر ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَا رَسُول الله قد شبت فَقَالَ (شيبتني هود والواقعة والمرسلات وَعم يتساءلون وَإِذا الشَّمْس كورت)

صَححهُ الْحَاكِم كَذَلِك مَرْفُوعا

وَقَالَ التِّرْمِذِيّ // حسن غَرِيب //

وَأكْثر رواياته مُرْسلا وَمُسْندًا مفسرة بذلك وَلم يرد تَفْسِير الْأَخَوَات قطّ بِمَا فِيهِ لفظ الاسْتقَامَة فِي شَيْء من رواياته

وَقَوله فَأدْرك أَعْيَان الممكنات إِلَخ من جملَة ترهاتهه وَرُبمَا