Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٧٥

قصد الْإِشَارَة إِلَى ادِّعَاء ذَلِك لنَفسِهِ بتخيلاته الْبَاطِلَة وَفِيه تَفْضِيل نَفسه على أشرف الْمُرْسلين حَيْثُ شَيْبه ذَلِك لِأَنَّهُ لَا يدْرِي هَل أَمر بِمَا يُوَافق الْإِرَادَة أم لَا وَلم يطلع على الْمُوَافقَة وَعدمهَا إِذْ لَو اطلع لما شَيْبه وَقد كشف تَعَالَى عَن بَصِيرَة غَيره فَأدْرك ذَلِك بِإِدْرَاك أَعْيَان الممكنات فِي حَال ثُبُوتهَا فَانْظُر إِلَى هَذَا الاجتراء

قَالَ فِي الْكَلِمَة اليوسفية تَقول عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أول مَا بديء بِهِ رَسُول الله ﷺ من الْوَحْي الرُّؤْيَا الصادقة فَكَانَ لَا يرى رُؤْيا إِلَّا جَاءَت مثل فلق الصُّبْح تَقول لَا خَفَاء بهَا

وَإِلَى هُنَا بلغ علمهَا لَا غير وَكَانَت الْمدَّة لَهُ فِي ذَلِك سِتَّة أشهر ثمَّ جَاءَهُ الْملك وَمَا علمت أَن رَسُول الله ﷺ قد قَالَ (النَّاس نيام فَإِذا مَاتُوا انتبهوا وكل مَا يرى فِي حَال النّوم فَهُوَ من ذَلِك الْقَبِيل وَإِن اخْتلفت الْأَحْوَال فَمضى قَوْلهَا سِتَّة أشهر بل عمره كُله فِي الدُّنْيَا بِتِلْكَ المثابة إِنَّمَا هُوَ مَنَام فِي مَنَام

وكل مَا ورد من هَذَا الْقَبِيل فَهُوَ الْمُسَمّى عَالم الخيال إِلَى آخر مَا هذى فِي خياله