Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٧٣

على مَا فِيهِ من إساءة الْأَدَب فِي قَوْله فَلَا يحمدن إِلَّا نَفسه وَالنَّبِيّ ﷺ يَقُول عَن الله تَعَالَى فِي الحَدِيث الْقُدسِي (فَمن وجد خيرا فليحمد الله تَعَالَى)

قَالَ ثمَّ السِّرّ الَّذِي فَوق هَذَا فِي مثل هَذِه الْمَسْأَلَة أَن الممكنات على أَصْلهَا من الْعَدَم وَلَيْسَ وجود إِلَّا وجود الْحق بصور أَحْوَال مَا هِيَ عَلَيْهِ الممكنات فِي أَنْفسهَا وأعيانها فقد علمت من يلتذ وَمن يتألم إِلَى آخر مَا خرف من الهذيان

أَقُول السُّؤَال السَّابِق على حَاله فِي الْأَحْوَال وَانْظُر إِلَى قبح مَا بنى على ذَلِك من قَوْله فقد علمت من يلتذ وَمن يتألم فَانْظُر إِلَى هَذِه الهذيانات الَّتِي أسندها إِلَى النَّبِي ﷺ ثمَّ جَمِيع مَا قَالَ إِن الرُّسُل خادموا الْأَمر الإلهي وهم فِي نفس الْأَمر خادموا أَحْوَال الممكنات إِلَى آخِره وتشبيهه ذَلِك بِخِدْمَة الطَّبِيب للطبيعة إِلَى آخِره كُله بِنَاء على الْقَاعِدَة الْمَذْكُورَة الْبَاطِلَة

والمبني على الْبَاطِل بَاطِل ثمَّ إِنَّه ختم هَذِه المقالات الْبَاطِلَة بِمَا قَالَ فالرسول مبلغ وَلِهَذَا قَالَ ﷺ (شيبتني هود وَأَخَوَاتهَا) لما تحتوي عَلَيْهِ من قَوْله تَعَالَى ﴿فاستقم كَمَا أمرت﴾

فشيبه قَوْله تَعَالَى