Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ٢٠٣

كَانَ ينزل بهم الْعَذَاب كالطوفان وَنَحْوه فيضجون إِلَى مُوسَى ﵊ ﴿لَئِن كشفت عَنَّا الرجز لنؤمنن لَك﴾ ثمَّ ينكثون عِنْد كشفه فِي كل مرّة

قَالَ فَلذَلِك أَخذ فِرْعَوْن مَعَ وجود الْإِيمَان مِنْهُ

أَقُول لَا دَلِيل على وجود الْإِيمَان مِنْهُ على مَا قدمْنَاهُ

ثمَّ قَالَ هَذَا إِن كَانَ أمره أَمر من تَيَقّن بالإنتقال فِي تِلْكَ السَّاعَة

وقرينة الْحَال تُعْطِي أَنه مَا كَانَ على يَقِين من الإنتقال لِأَنَّهُ عاين الْمُؤمنِينَ يَمْشُونَ فِي الطَّرِيق اليبس الَّذِي ظهر بِضَرْب مُوسَى ﵇ بعصاه الْبَحْر

فَلم يتَيَقَّن فِرْعَوْن الْهَلَاك إِذْ آمن بِخِلَاف المحتضر حَتَّى لَا يلْحق بِهِ

أَقُول انْظُر إِلَى هَذَا السَّفه والعمى فِي الإستدلال لغَلَبَة حب فِرْعَوْن وحبك الشَّيْء يعمي ويصم

فَالله سُبْحَانَهُ يَقُول ﴿حَتَّى إِذا أدْركهُ الْغَرق﴾

وَهَذَا الضال يَقُول إِنَّه مَا تَيَقّن بالإنتقال

وَجعله مشي الْمُؤمنِينَ فِي الطَّرِيق لَيْسَ قرينَة على ذَلِك أَشد عمى فَإِن ذَلِك إِنَّمَا يصلح قرينَة عِنْد دُخُول الْبَحْر لَا عِنْد إِدْرَاك الْغَرق على أَن