Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٨٤

قَالَ وَكَانَ قُرَّة عين لفرعون بِالْإِيمَان الَّذِي أعطَاهُ الله تَعَالَى عِنْد الْغَرق فَقَبضهُ طَاهِرا مطهرا لَيْسَ فِيهِ شَيْء من الْخبث لِأَنَّهُ قَبضه عِنْد إيمَانه قبل أَن يكْتَسب شَيْئا من الآثام وَالْإِسْلَام يجب مَا قبله إِلَى آخر مَا قَالَ

أَقُول هَذَا من جملَة قَاعِدَته الَّتِي هِيَ خَالف تعرف

فَإِن هَذَا القَوْل لم يقلهُ أحد قبله

وقلده فِيهِ من ألْقى إِلَيْهِ القياد من الحمقى وَهُوَ مُخَالف للْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة

وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ شُبْهَة يتشبث بهَا إِلَّا هَاتَانِ الْآيَتَانِ

وَلَا يتم التَّعَلُّق بِوَاحِدَة مِنْهُمَا أما هَذِه الْآيَة فَإِن الْكَاف لَيْسَ بمتعين لفرعون أَلْبَتَّة بل على الإحتمال وكفره وتمرده قَطْعِيّ الثُّبُوت يَقِينا فَلَا يحكم بزواله مَعَ الإحتمال لِأَن الْيَقِين لَا يَزُول بِالشَّكِّ

وعَلى تَقْدِير عوده إِلَيْهِ فقد ورد عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (لما قَالَت ﴿قُرَّة عين لي وَلَك﴾ قَالَ لَهَا اللعين يكون لَك قُرَّة عين فَأَما أَنا فَلَا حَاجَة لي فِيهِ)

قَالَ رَسُول الله ﷺ (وَالَّذِي يحلف بِهِ لَو أقرّ فِرْعَوْن أَن يكون قُرَّة عين لَهُ كَمَا أقرَّت لهداه الله تَعَالَى كَمَا هداها