Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٨٣

الْبَاطِل وقاعدته الخبيثة بِمَا فتنه الله بِهِ من زخارف الْكَلَام الَّتِي هِيَ كالسراب تغر وَلَا طائل تحتهَا

ثمَّ انساب فِي هذيانه إِلَى أَن رَجَعَ إِلَى قَاعِدَته بِحسن تخلص فَقَالَ فَكَانَت الزَّوْجِيَّة الَّتِي هِيَ الشفعية لَهَا يَعْنِي للْأَرْض بِمَا تولد مِنْهَا وَظهر عَنْهَا كَذَلِك وجود الْحق كَانَت الْكَثْرَة لَهُ وتعداد الْأَسْمَاء أَنه كَذَا وَكَذَا بِمَا ظهر عَنهُ من الْعَالم الَّذِي يطْلب بنشأته حقائق الْأَسْمَاء الإلهية فَثَبت بِهِ وبخالقه أحدية الْكَثْرَة وَقد كَانَ أحدي الْعين من حَيْثُ ذَاته كالجوهر الهيولاني أحدي الْعين من حَيْثُ ذَاته كثير بالصور الظَّاهِرَة فِيهِ الَّتِي هُوَ حَامِل لَهَا بِذَاتِهِ

كَذَلِك الْحق بِمَا ظهر مِنْهُ من صور التجلي فَكَانَ مجلى صور الْعَالم مَعَ الأحدية المعقولة

فَانْظُر مَا أحسن هَذَا التَّعْلِيم الإلهي الَّذِي خص الله تَعَالَى بِهِ من شَاءَ من عباده

أَقُول انْظُر كَيفَ يتبجح بِهَذَا الْعلم الْخَبيث الْمُخَالف لجَمِيع الشَّرَائِع الَّتِي أَتَت بهَا الرُّسُل عَلَيْهِم الصَّلَوَات وَالسَّلَام وأنزلت بهَا الْكتب

(فَلَا قدس الرَّحْمَن شخصا يُحِبهُ ... على مَا يرى من قبح هذي المخابر)