Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٨٠

الْأَنْبِيَاء وَالرسل والعارفين الطامعين فِي محبَّة الله تَعَالَى على أَنه لَو كَانَ كَمَا زعمت لَكَانَ ذَلِك الْإِنْكَار من الرُّسُل ومتابعيهم على سَبِيل الِاسْتِحْبَاب والأولوية وَلم يكن على أبلغ وُجُوه الْوُجُوب بِحَيْثُ أمروا بِالْقِتَالِ والتفاني وَتحمل الْأَذَى البليغ فِي الدعْوَة إِلَى ترك ذَلِك على مَا لَا يخفى عِنْد من لَهُ أدنى بَصِيرَة ﴿وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد﴾

قَالَ فِي الْكَلِمَة الموسوية حِكْمَة قتل الْأَبْنَاء ليعود إِلَيْهِ بالإمداد حَيَاة كل من قتل من أَجله لِأَنَّهُ قتل على أَنه مُوسَى

أَقُول هَذَا هذيان لَا يضر وَلَا ينفع وأشده هذيانا قَوْله إِن الصَّغِير يفعل فِي الْكَبِير واستدلاله على ذَلِك بِمَا اسْتدلَّ سِيمَا قَوْله إِن الصَّغِير حَدِيث بربه لِأَنَّهُ حَدِيث التكوين وَالْكَبِير أبعد إِلَخ

فَإِنَّهُ يُقَال لَهُ إِذا كَانَت صُورَة الْكَبِير وَالصَّغِير والمطر عين الْحق كَمَا زعمت فَكيف يَتَأَتَّى أَو يتَصَوَّر الْقرب والبعد