Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٧٩

الصُّور لما انتزح عَنْهَا رَسُول الْوَقْت اتبَاعا للرسول طَمَعا فِي محبَّة الله تَعَالَى إيَّاهُم بقوله ﴿قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله﴾

أَقُول فَيُقَال لَهُ فلأي شَيْء لم تسترهم مَعَ زعمك أَنَّك وَارِث وعارف ولأي شَيْء مَا اتبعت الرَّسُول فِي ستره وَلم تطمع فِي محبَّة الله تَعَالَى باتباعه كَمَا طمع العارفون على زعمك وليت شعري مَا الْفَائِدَة فِي ذكره وإفشائه إِلَّا الِاعْتِقَاد والانسلاخ من الشَّرَائِع

فَإِن كَانَت معارف وحقائق كَمَا تزْعم فَهِيَ لَا تنَال بالتعليم والتعلم وَإِنَّمَا تنَال بالذوق والكشف كَمَا تدعيه فَمن ذاقها كَفاهُ ذوقها وَلَا حَاجَة إِلَى تعليمك وَإِن كَانَ إفشاؤها وَذكرهَا وإثباتها بالأدلة الَّتِي تشينها بهَا لأجل أَن لَا يُنكر على من يعْمل بمقتضاها فَفِي ذَلِك كَمَا عرفت بِهِ مُخَالفَة الرُّسُل عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وحرمان محبَّة الله تَعَالَى بِعَدَمِ اتباعهم فقد أتيت بِمَا يرد بِهِ عَلَيْك كَمَا هُوَ شَأْن المتحير ﴿فَإِن الله لَا يهدي من يضل وَمَا لَهُم من ناصرين﴾

وَلَا ينفعك إِسْنَاد ذَلِك إِلَى أَمر الرَّسُول ﷺ فِي الْوَاقِعَة فَإِنَّهَا لَا تعَارض مَا صَحَّ وتواتر عَنهُ وَعَن جَمِيع