Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٧٨

الضال قلب الْمَوْضُوع بمدح المذموم وذم الممدوح فَالله تَعَالَى يُقَابله على مَا انتحل

وَقَوله حَتَّى إِن عبَادَة الله تَعَالَى كَانَت هوى أَيْضا إِلَخ

تلبيس ومغلطة فَإِن كَون عبَادَة الله تَعَالَى عَن الْهوى لَيْسَ المُرَاد هوى الْمَذْكُور فِي الْآيَة الْمَذْكُورَة بل المُرَاد بِهِ الْهوى الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الْمحبَّة

ثمَّ كل مَا بناه على قَاعِدَته الْفَاسِدَة فَلَا شكّ فِي فَسَاده لمن وَفقه الله تَعَالَى

ثمَّ تَمَادى على ذَلِك إِلَى أَن قَالَ وَأما العارفون بِالْأَمر على مَا هُوَ عَلَيْهِ فيظهرون بِصُورَة الْإِنْكَار لما عبد من الصُّور لِأَن مرتبتهم فِي الْعلم تعطيهم أَن يَكُونُوا بِحكم الْوَقْت حكم الرَّسُول الَّذِي آمنُوا بِهِ عَلَيْهِم الَّذِي بِهِ سموا مُؤمنين

فهم عباد الْوَقْت مَعَ علمهمْ بِأَنَّهُم مَا عبدُوا من تِلْكَ الصُّور أعيانها وَإِنَّمَا عبدُوا الله فِيهَا لحكم سُلْطَان التجلي الَّذِي عرفوه مِنْهُم وجهله الْمُنكر الَّذِي لَا علم لَهُ بِمَا تجلى ويستره الْعَارِف المكمل من نَبِي وَرَسُول ووارث عَنْهُم

فَأَمرهمْ بالانتزاح عَن تِلْكَ