Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٣٣

إِلَى آخر مَا ذكر إِلَى أَن قَالَ فَلم يكن لآصف من الْفضل إِلَّا حُصُول التَّجْدِيد فِي مجْلِس سُلَيْمَان ﵇

فَمَا قطع الْعَرْش مَسَافَة وَلَا زويت لَهُ أَرض وَلَا خرقها لمن فهم مَا ذَكرْنَاهُ

أَقُول هَذَا إِعَادَة لما ذكر فِي الْكَلِمَة الشعيبية من القَوْل بتجدد الْأَعْيَان وَلَو صَحَّ هَذَا لما كَانَ الرَّائِي للعرش هُوَ الْقَائِل ﴿أَيّكُم يأتيني بِعَرْشِهَا﴾

وَلَا الْآتِي بِهِ هُوَ الْقَائِل ﴿أَنا آتِيك بِهِ﴾ بل وَلَا هُوَ آتٍ بِهِ إِلَى مَا لَا يخفى من المحالات على أَنه يُقَال لَهُ هَل مَا زعمت من الإعدام والإيحاد باقتضاء ذَات الشَّيْء أم بِالْغَيْر وَالْأول محَال

وَالثَّانِي إِمَّا أَن يكون الْحق سُبْحَانَهُ أَو غَيره وَالثَّانِي محَال لِأَنَّهُ شرك

وَالْأول يَقْتَضِي الغيرية وَلست تَقول بهَا إِلَّا بِاعْتِبَار الْوُجُود والأعيان الَّتِي تزْعم أَن لَهَا ثبوتا فِي الْعَدَم فَمَا الْمُخَصّص بِزَمَان دون زمَان وَمَكَان دون مَكَان إِمَّا نفس الْأَعْيَان أَو نفس الْوُجُود

وعَلى كلا التَّقْدِيرَيْنِ لَا يَصح أَن يسند الشَّخْص ذَلِك التَّخْصِيص إِلَى نَفسه

وَكَذَا إِن أُرِيد الْمركب مِنْهُمَا على مَا زعمت من التَّجْدِيد

وَإِذا تَأَمَّلت كَلَامه ظهر لَك أَنه لَيْسَ إِلَّا خيالات لَا حَقِيقَة

واستدلاله بِالْآيَةِ كذب صَرِيح على مَا ذَكرْنَاهُ فِيمَا سبق