Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٣٢

قَوْله كَمَا زَعَمُوا إِشَارَة إِلَى أَنه إِنَّمَا يتَوَجَّه على زعم من زعم أَنه غير هوية الْحق لَا على قَول من زعم أَنه عينهَا إِذْ لَا يتَصَوَّر التَّقْدِيم الْمَذْكُور على ذَلِك التَّقْدِير إِذْ هُوَ كَقَوْلِه إِنَّه من الله والذات مُتَقَدّمَة على الصّفة بالرتبة

وَلقَائِل أَن يَقُول إِن اعْتبرت جِهَة الْكَثْرَة فالإعتراض بِحَالهِ على زعمك أَيْضا وَهُوَ من جملَة إساءتك الْأَدَب مَعَ أَنْبيَاء الله تَعَالَى عَلَيْهِم الصَّلَوَات وَالسَّلَام

وَإِن اعْتبر جِهَة الْوحدَة فالكاتب والمكتوب إِلَيْهِ وَمَا إِلَى ذَلِك وَاحِد فَلَا يتَصَوَّر تَقْدِيم وَلَا تَأْخِير إِذْ سُلَيْمَان والرحمن وَغَيرهمَا وَاحِد

قَالَ فَكَانَ عين قَول آصف بن برخيا عين الْفِعْل فِي الزَّمن الْوَاحِد

فَرَأى فِي ذَلِك الزَّمَان بِعَيْنِه سُلَيْمَان عرش بلقيس مُسْتَقرًّا عِنْده لِئَلَّا يتخيل أَنه أدْركهُ وَهُوَ فِي مَكَانَهُ من غير انْتِقَال وَلم يكن عندنَا باتحاد الزَّمَان انْتِقَال وَإِنَّمَا كَانَ إعدام وإيجاد من حَيْثُ لَا يشْعر أحد بذلك إِلَّا من عرفه وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿بل هم فِي لبس من خلق جَدِيد﴾