Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٣١

الَّذِي نفى نَفسه كالآية الجامعة للنَّفْي وَالْإِثْبَات فِي حَقه حِين قَالَ ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ فنفى ﴿وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ فَأثْبت بِصفة تعم كل سميع وبصير من حَيَوَان وَمَا ثمَّ إِلَّا حَيَوَان إِلَخ

أَقُول أما الْقَاعِدَة الْمَعْلُومَة فَلَا حَاجَة للْكَلَام فِيهَا

وَأما قَوْله أثبت نَفسه وَنفى نَفسه فَغير صَحِيح فَإِنَّهُ فِي الْآيَة الْمَذْكُورَة إِنَّمَا نفى الْمثل وَلم ينف نَفسه وَإِنَّمَا أثبت السّمع وَالْبَصَر أَي كمالهما لنَفسِهِ

وَنَفسه لم تكن منتفية قطّ ليثبتها تَعَالَى وَكَذَلِكَ سَمعه وبصره إِلَّا أَنه حصرهما فِيهِ لِأَنَّهُمَا فِي غَيره كَالْعدمِ وَهُوَ من قبيل ﴿كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه﴾ لَا أَنه كَمَا زعم عين كل من يسمع ويبصر حَتَّى الجماد على مَا تكلّف من التَّأْوِيل على تَقْدِير تَسْلِيمه أَيْضا

ثمَّ قَالَ ثمَّ كَيفَ يقدم سُلَيْمَان اسْمه على اسْم الله تَعَالَى كَمَا زَعَمُوا وَهُوَ من جملَة من أوجدته الرَّحْمَة فَلَا بُد أَن يتَقَدَّم الرَّحْمَن الرَّحِيم ليَصِح استناد المرحوم

هَذَا عكس الْحَقَائِق تَقْدِيم من يسْتَحق التَّأْخِير وَتَأْخِير من يسْتَحق التَّقْدِيم فِي الْموضع الَّذِي يسْتَحقّهُ

أَقُول هَذَا اعْتِرَاض على سُلَيْمَان ﵊ لَكِن