Skip to content

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

إبراهيم الحلبي

Printed page ١٣٤

قَالَ وَسبب ذَلِك كَون سُلَيْمَان عَلَيْهِ الصَّلَاة هبة الله تَعَالَى لداود عَلَيْهِ الصَّلَاة إِلَخ

أَقُول لَيْسَ لفظ الْهِبَة مُخْتَصًّا بِسُلَيْمَان ﵇ لداود عَلَيْهِ الصَّلَاة بل عَام قَالَ تَعَالَى ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب﴾

وَقَالَ ﷾ ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى﴾

وَقَالَ تَعَالَى ﴿يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور﴾

قَالَ وَلما رَأَتْ بلقيس عرشها مَعَ علمهَا ببعد الْمسَافَة واستحالة انْتِقَاله فِي تِلْكَ الْمدَّة عِنْدهَا ﴿قَالَت كَأَنَّهُ هُوَ﴾ وصدقت بِمَا ذَكرْنَاهُ من تَجْدِيد الْخلق بالأمثال وَهُوَ هُوَ

وَصدق الْأَمر كَمَا أَنَّك فِي زمَان التجدبد عين مَا أَنْت فِي الزَّمَان الْمَاضِي

أَقُول كَأَنَّهُ يحاول بِهَذَا الْجَواب عَمَّا يرد عَلَيْهِ من الاعتراضات الَّتِي ذكرنَا بَعْضهَا

وَلَا يخفى مَا فِيهِ من التَّنَاقُض فِي قَوْله بالأمثال

وَقَوله عين مَا أَنْت فِي الزَّمَان الْمَاضِي فَإِن الْمثل غير الْعين لَا يُقَال يُرِيد بالخلق الْمَعْنى المصدري لَا الْمَخْلُوق فالمتجدد أَمْثَال الْمصدر لَا مَا وَقع عَلَيْهِ الْمصدر بل مَا وَقع عَلَيْهِ الْمصدر عين وَاحِدَة يَتَجَدَّد أَمْثَال الْخلق عَلَيْهَا فَلَا تنَاقض لأَنا نقُول هَذَا أَيْضا