Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ١٠٧

وَلَا تَنْهَرهُ وَقَالَ فِي مُقَابلَة ﴿ووجدك عائلا فأغنى﴾ ﴿وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث﴾ فَإِذا فعل ذَلِك فقد قَامَ بشكر مَا أَتَاهُ الله من نعْمَة الَّتِي أولاه إِيَّاهَا فتفهم راشدا إِن شَاءَ الله

كَذَلِك أَيْضا عدد عَلَيْهِ نعْمَة الله فِي ﴿ألم نشرح لَك صدرك﴾ إِلَى قَوْله ﴿ورفعنا لَك ذكرك﴾ مِم ألزمهُ بشكر ذَلِك فَقَالَ ﴿فَإِذا فرغت فانصب وَإِلَى رَبك فارغب﴾

سُورَة الفلق قَوْله تَعَالَى ﴿من شَرّ مَا خلق﴾ والقدرية تَقول مَا خلق الله شرا كَمَا يَقُول الْمَجُوس وَلِهَذَا قَالَ رَسُول الله صلى اله عَلَيْهِ وَسلم الْقَدَرِيَّة مجوس هَذِه الْأمة وَذَلِكَ أَن من الْمَجُوس من يَقُول بالتثنية فَيَقُولُونَ للْعَالم إلهان أَحدهمَا يخلق الْخَيْر والأنوار وَهُوَ الرَّحْمَن وَالْآخر يخلق الشَّرّ والظلمة وَهُوَ الشَّيْطَان وَأَنَّهَا اخْتلفَا ثمَّ تهادنا إِلَى وَقت مَخْصُوص مَعْلُوم يعبرون عَنهُ بالقيامة ويسمون بالثنوية والمانوية ينسبون إِلَى ماني الْمَجُوسِيّ الَّذِي كَانَ فِي زمَان كسْرَى وهم الَّذين عناهم المتنبي بقوله