Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ١٠٥

سُورَة وَاللَّيْل إِذا يغشى قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى وَصدق بِالْحُسْنَى فسنيسره لليسرى وَأما من بخل وَاسْتغْنى وَكذب بِالْحُسْنَى فسنيسره للعسرى﴾ حَدثنَا الشَّيْخ الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن بن الْحباب ﵁ باسناده إِلَى رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ عَليّ بن أبي طَالب ﵇ قَالَ كُنَّا فِي جَنَازَة فِي بَقِيع الْغَرْقَد قَالَ فَأَتَانَا رَسُول الله ﷺ فَقعدَ وقعدنا حوله وَمَعَهُ مخصره فَنَكس راسه فَجعل ينكت بمخصرته ثمَّ قَالَ مَا مِنْكُم من أحد من نفس منفوسة إِلَّا وَقد كتب مَكَانهَا من الْجنَّة وَالنَّار وَإِلَّا وَقد كتبت شقية أَو سعيدة فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَفلا نَتَّكِل على كتَابنَا وَنَدع الْعَمَل فَمن كَانَ منا من أهل السَّعَادَة فسيصير إِلَى عمل أهل السَّعَادَة وَمن كَانَ منا من أهل الشَّقَاء فسيصير إِلَى عمل أهل الشَّقَاء فَقَالَ ﵇ إعملوا فَكل ميسر أما أهل السَّعَادَة فييسرون لعمل أهل السَّعَادَة وَأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثمَّ قَرَأَ ﷺ ﴿فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى وَصدق بِالْحُسْنَى فسنيسره لليسرى وَأما من بخل وَاسْتغْنى وَكذب بِالْحُسْنَى فسنيسره للعسرى﴾

والقدرية تَقول إِنَّمَا ذَلِك من الله تَعَالَى على طَرِيق الْجَزَاء فَيُقَال لَهُم من مذهبكم أَن الله تَعَالَى يجب عَلَيْهِ مُرَاعَاة الْأَصْلَح لِعِبَادِهِ فَمَا باله عرضهمْ للنار بتيسير عمل العسرى اما كَانَ ييسر عَلَيْهِم طَرِيق التَّوْبَة والإنابة وَالصَّلَاح والفلاح فَيكون ذَلِك اصلح لَهُم وَذَلِكَ عنْدكُمْ هُوَ وَاجِب على الله أَن يَفْعَله