Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٧٧

سُورَة بني اسرائيل فِيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن يهد الله فَهُوَ المهتد وَمن يضلل فَلَنْ تَجِد لَهُم أَوْلِيَاء من دونه﴾ وفيهَا وَقَوله تَعَالَى ﴿فسجدوا إِلَّا إِبْلِيس قَالَ أأسجد لمن خلقت طينا﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان﴾

كَمَا قَالَ تَعَالَى فِيمَا أوردناه فِي قصَّة يُوسُف ﵇ ﴿وَإِلَّا تصرف عني كيدهن أصب إلَيْهِنَّ وأكن من الْجَاهِلين فَاسْتَجَاب لَهُ ربه فصرف عَنهُ كيدهن إِنَّه هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم﴾ فَلَو اجْتمع أهل السَّمَاوَات وَأهل الأَرْض من حَملَة الْعَرْش وَجَمِيع المقربين وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس اجمعين والأنبياء وَالرسل ﵈ أَن يهدوا من أضلّ الله فَلَا يَسْتَطِيعُونَ كَمَا أَنهم لَو اجْتَمعُوا على أَن يحركوا فِي الْعَالم ذرة أَو يسكنوها دون إِرَادَته ومشيئته لعجزوا عَن ذَلِك فَمِنْهُ الْخَيْر وَالشَّر والنفع والضر وَمِنْه الْإِيمَان وَالْكفْر وَمِنْه التَّوْفِيق والخذلان لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْوَاحِد القهار وفيهَا ﴿وَإِن كَادُوا﴾ يَعْنِي الْكفَّار ﴿لَيَفْتِنُونَك عَن الَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك لتفتري علينا غَيره وَإِذا لاتخذوك خَلِيلًا وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاك لقد كدت تركن إِلَيْهِم شَيْئا قَلِيلا إِذا لأذقناك ضعف الْحَيَاة وَضعف الْمَمَات ثمَّ لَا تَجِد لَك علينا نَصِيرًا﴾