Skip to content

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

ابن الحاج القناوي

Printed page ٧٥

فَانْظُر إِلَى هَذَا النَّبِي المكرم على الله وَهُوَ خَلِيله دون خلقه كَيفَ يتَضَرَّع إِلَى مَوْلَاهُ فَمرَّة يَقُول ﴿واجعلنا مُسلمين لَك وَمن ذريتنا أمة مسلمة لَك﴾ وَمرَّة يَقُول ﴿واجنبني وَبني أَن نعْبد الْأَصْنَام﴾

وَمرَّة يَقُول ﴿رب اجْعَلنِي مُقيم الصَّلَاة وَمن ذريتي﴾ على نَحْو قَوْله فِيمَا قدمْنَاهُ ﴿اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾

وَفِي هَذِه السُّورَة ﴿يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة ويضل الله الظَّالِمين وَيفْعل الله مَا يَشَاء﴾ أَي يضل من يَشَاء فَلَا يوفقه وَيهْدِي من يَشَاء فيوفقه وَقَوله ﴿ويضل الله الظَّالِمين﴾ أَي لَا يوفقهم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا إِلَى الْإِيمَان هَكَذَا جَاءَ فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة

سُورَة الْحجر قَوْله سُبْحَانَهُ حِكَايَة عَن إِبْلِيس ﴿قَالَ رب بِمَا أغويتني لأزينن لَهُم فِي الأَرْض ولأغوينهم أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادك مِنْهُم المخلصين قَالَ هَذَا صِرَاط عَليّ مُسْتَقِيم إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان إِلَّا من اتبعك من الغاوين﴾ قَالَ لأغوينهن كَمَا أغويتني فَاعْلَم